شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص298

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الفقهاء)) ، عن يحيى بن يحيى، قال: سمعت مالكا، وسئل عن نصراني أوصى بمال تكسى به الكعبة؟ فأنكر ذلك، وقال: الكعبة منزهة عن ذلك.

وكذلك المساجد لا تجري عليها وصايا أهل الكفر.

وكذلك قال محمد بن عبد الله الأنصاري قاضي البصرة: لا يصح وقف النصراني على المسلمين عموما، بخلاف المسلم المعين، والمساجد من الوقف على عموم المسلمين -: ذكره حرب، عنه بإسناده.

وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن المرأة الفقيرة تجيء إلى اليهودي أو النصراني فتصدق منه؟ قال: أخشى أن ذلك ذلة.

وقال مهنا: قلت لأحمد: يأخذ المسلم من النصراني من صدقته شيئا؟ قال:

نعم، إذا كان محتاجا.

فقد يكون عن أحمد روايتان في كراهة أخذ المسلم المعين من صدقة الذمي، وقد يكون كره السؤال، ورخص في الأخذ منه بغير سؤال. والله أعلم.

وأما وقفهم على عموم المسلمين كالمساجد، فيتوجه كراهته بكل حال، كما قاله الأنصاري.

وقد ذكر أهل السير كالوا قدي ومحمد بن سعد إن رجلا من أحبار اليهود، يقال له: مخيريق، خرج يوم أحد يقاتل مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: إن أصبت في وجهي هذا فمالي لمحمد يضعه حيث يشاء، فقتل يومئذ، فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمواله، فقيل: أنه فرقها وتصدق بها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية