فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص339
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وخرج مسلم - أيضا - من طريق ابن جريج: أخبرني عطاء: أخبرني عبيد
بن عمير، قال: أخبرتني عائشة، أنها قالت للعابين: وددت أني أراهم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقمت على الباب أنظر بين أذنيه وعاتقيه، وهم يلعبون في المسجد. قال عطاء: فرس او حبش. قال: وقال لي ابن عتيق: بل حبش.
وقد روى أن ذلك العيد كان يوم عاشوراء؛ فإنه كان عيدا لأهل الجاهلية ولأهل الكتاب.
فروى ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجه بن زيد، عن أبيه، أن يوم عاشوراء كان يوما تستر فيه الكعبة، وتقلس فيه الحبشة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث.
خرجه الطبراني.
والتقلس: اللعب بالسيوف ونحوها من آلات الحرب.
لكن خرج الإمام أحمد، عن وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت الحبشة يلعبون يوم عيد، فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكنت أطلع بين عاتقه فأنظر إليه، فجاء أبو بكر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((دعها؛ فان لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا)) .
وهذا يدل على أنه كان أحد عيدي المسلمين.
وخرج - أيضا - من حديث أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة،
#