شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص344

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ومقصود البخاري بتخريج الحديث في هذا الباب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب على المنبر في مسجده، وذكر في خطبته أحكام البيع والشراء، فدل على جواز مثل ذلك في المسجد.

وقد روى مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قصة بريرة - أيضا -، وقال في حديثه: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله)) ؟ - الحديث.

وقد خرجه البخاري في موضع أخر.

وظاهر هذا: يدل على أنه خطب بذلك على المنبر.

وذكر البيع والشراء يقع على وجهين:

أحدهما: أن يكون ذكرهما على وجه الإفاضة في حديث الدنيا أو في التجارة، فهذا من مباح الكلام في غير المسجد، وقد اختلف في كراهة مثله في المسجد، فكرهه طائفة من العلماء.

قال أصحابنا، منهم ابن بطة وغيره: يكره الحديث فيه، إلا لمصلحة في الدين.

قال أحمد في رواية حنبل: لا أرى لرجل إذا دخل المسجد إلا أن يلزم نفسه الذكر والتسبيح؛ فإن المساجد إنما بنيت لذكر الله عز وجل.

وروى حماد بن سلمة في ((جامعه)) : ثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن عمر بن الخطاب سمع ناسا يذكرون تجاراتهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية