شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص399

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

في باب رفع الصوت بالعلم.

الوجه الثاني: رفع الصوت بالاختصام ونحوه من أمور الدنيا، فهذا هو الذي نهى عنه عمر وغيره من الصحابة.

ويشبه: إنشاد الضالة في المسجد، وفي صحيح مسلم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كراهته والزجر عنه، من رواية أبي هريرة وبريدة.

وأشد منه كراهة: رفع الصوت بالخصام بالباطل في أمور الدين؛ فإن الله ذم الجدال في الله بغير علم، والجدال بالباطل، فإذا وقع ذلك في المسجد ورفعت الأصوات به تضاعف قبحه وتحريمه.

وقد كره مالك رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره.

ورخص أبو حنيفة ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك في رفع الصوت في المسجد بالعلم والخصومة وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس؛ لأنه مجمعهم ولا بد لهم منه.

وهذا مبني على جواز القضاء في المساجد. وقد سبق ذكره.

الحديث الثاني:

قال البخاري:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية