فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص444
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
يصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة.
هذه القطعة من هذا الحديث خرجها مسلم في ((صحيحه)) عن محمد بن إسحاق المسيبي، عن أبي ضمرة أنس بن عياض، بإسناد البخاري.
وذو طوى: يروى بضم الطاء وكسرها وفتحها، وهو واد معروف بمكة بين الثنيتين، وتسمى أحداهما: ثنية المدنيين، تشرف على مقبرة مكة، وثنية تهبط على جبل يسمى: الحصحاص، بحاء مهملة وصادين مهملين.
وكان بذي طوى مسجد بني بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى فيه، وإنما صلى أسفل منه على أكمة غليظة.
وذكر الأزرقي في ((أخبار مكة)) أن المسجد بنته زبيدة.
وخرج من طريق مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عم موسى بن عقبة، أن نافعا حدثه، أن ابن عمر اخبره، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينزل بذي طوى حين يعتمر وفي حجته حين حج، تحت سمرة في موضع المسجد.
قال ابن جريج: وحدثني نافع، أن ابن عمر حدثه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينزل ذا طوى فيبيت به حتى يصلي
#