شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص19

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

سترة عن بعد كالمار خلف سترته.

ولكن خرج الإمام أحمد من حديث الحسن العرني، عن ابن عباس، قال: أقبلت على حمار ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس، حتى إذا كنت قريبا منه نزلت عنه، وخليت عنه، ودخلت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته، فما أعاد صلاته، ولا نهاني عما صنعت.

والحسن العرني لم يسمع من ابن عباس -: قاله الإمام أحمد، فحديثه عنه منقطع.

والثاني: أن يحمل على أن الاستتار في الصلاة غير واجب، وإنما هو على الاختيار، وهذا حكاه البيهقي عن الشافعي.

ولكن يقال: فالمرور بين يدي المصلي إلى غير سترة، إما أنه حرام، أو مكروه، فكيف أقر عليه ولم ينكر؟

وقد يجاب: بأنه إذا كان مكروها، فإنكاره غير واجب.

ولأصحابنا وجه: أن من صلى إلى غير سترة لم يكن المرور بين يديه منهيا عنه إنما النهي يختص بمن صلى إلى سترة، فينهى عن المرور بينه وبين السترة، وهو قول ابن المنذر.

وقال أصحاب الشافعي: لا يحرم المرور بين يدي المصلي إلى غير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية