فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص176
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
الأوقات ثلاثة، ولهذا تكون في حالة جواز الجمع بين الصلاتين ثلاثة فقط، فدلوك الشمس: وقت لصلاة الظهر والعصر في الجملة، وغسق الليل: وقت لصلاة المغرب والعشاء في الجملة، ثم ذكر وقت الفجر بقوله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} ??.
وقد ثبت في "الصحيحين" عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((يجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر)) ، ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} ?.
وكذلك قوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} . [هود: 144] .
فقوله: {طرفي النهار} يدخل فيه صلاة الفجر وصلاة العصر.
وقد قيل: إنه يدخل فيه صلاة الظهر والعصر، لأنهما في الطرف الأخير، وزلف الليل يدخل فيه المغرب والعشاء.
وكذا قال قتادة: إن زلف الليل يدخل فيه المغرب والعشاء، وإن طرفي النهار يدخل فيه الفجر والعصر.
وروي عن الحسن، أنه قال في قوله: {طرفي النهار} ، قال: صلاة الفجر، والطرف الآخر الظهر والعصر {وزلفا من الليل} ? المغرب والعشاء.
وكذلك قوله: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار} [طه:130] .
#