فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص178
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وربما دخلت فيه صلاة الظهر؛ لأنها في أول طرف النهار الاخر.
وقال تعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه} [ق 39، 40] .
وقد قال ابن عباس وأبو صالح: إن التسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب: الصبح وصلاة العصر.
وقوله: {ومن الليل فسبحه} ، قال مجاهد: الليل كله.
وهذا يدخل فيه صلاة المغرب والعشاء، ويدخل فيه التهجد المتنقل به - أيضا.
وقال خصيف: المراد بتسبيحه من الليل: صلاة الفجر المكتوبة، وفيه بعد.
وأما {أدبار السجود} ، فقال اكثر الصحابة، منهم: عمر، وعلي، والحسن بن علي، وأبو هريرة، وأبو أمامة وغيرهم: أنهما ركعتان بعد الغروب، وهو رواية عن ابن عباس، وروي عنه مرفوعا، خرجه الترمذي بإسناد فيه ضعف.
فاشتملت الآية على الصلوات الخمس مع ذكر بعض التطوع.
#