فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص222
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
يقولون: هذا العموم خص منه الكبائر بما خرجه مسلم من حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر)) .
وفيه – أيضا -: عن عثمان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها؛ إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم تؤت كبيرة وكذلك الدهر كله)) .
وخرج النسائي وابن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((والذي نفسي بيده، ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج الزكاة ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة، ثم قيل له: ادخل بسلام)) .
وخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث أبي أيوب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - معناه - أيضا.
وقال ابن مسعود: الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر.
وروي عنه مرفوعا. والموقوف أصح.
وقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس؛ فإنهن كفارة لهذه الجراح، ما لم تصب المقتلة.
#