فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص229
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
اليوم شيئا كنت أعهده على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ليس قولكم: لا إله إلا الله. قلت: يا أبا حمزة، الصلاة؟ قال: قد صليتم حين تغرب الشمس، فكانت تلك صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ !.
خرجه الإمام أحمد.
ورواه حماد بن سلمة، أن ثابتا أخبره، قال: قال أنس: ما شيء شهدته على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا وقد أنكرته اليوم، إلا شهادتكم هذه. فقيل: ولا الصلاة؟ فقال: إنكم تصلون الظهر مع المغرب، أهكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يصلي؟ !.
وهذا استفهام إنكار من أنس، يعني: ان هذه لم تكن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وخرج الإمام أحمد من حديث عثمان بن سعد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما أعرف شيئا مما عهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليوم. قيل له: ولا الصلاة؟ قال: أوليس قد علمت ما صنع الحجاج في الصلاة؟
ويقال: أن الحجاج هو أول من أخر الصلاة عن وقتها بالكلية، فكان يصلي الظهر والعصر مع غروب الشمس، وربما كان يصلي الجمعة عند غروب الشمس، فتفوت الناس صلاة العصر، فكان بعض التابعين يومئ في المسجد الظهر والعصر خوفا من الحجاج.
وقد روي هذا الحديث عن أنس من وجوه متعددة.
#