شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص244

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الظهر بالهاجرة، فقال لنا: ((أبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم)) .

خرجه الإمام أحمد وابن حبان في " صحيحه" وابن ماجه.

وزعمت طائفة أن معنى حديث خباب: أنهم شكوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم يعذبون في رمضاء مكة في شدة الحر، وسألوه أن يدعو لهم، فلم يجبهم.

وهذا بعيد، وألفاظ الحديث ترده، وقد سبق ذكره.

وأماقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((اشتكت النار إلى ربها)) ، فالمحققون من العلماء على أن الله أنطقها بذلك نطقاحقيقيا كما ينطق الأيدي والأرجل والجلود يوم القيامة، وكما أنطق الجبال وغيرها من الجمادات بالتسبيح والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وغير ذلك مما يسمع نطقه في الدنيا.

ويشهد لذلك: ما خرجه الإمام أحمد والترمذي - وصححه -، من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((يخرج عنق من النار يوم القيامة، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين)) .

وقد روي عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

خرجه الإمام أحمد - أيضا.

وقيل: إن هذا الإسناد هو المحفوظ.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية