شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص265

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

المسلك الاول: أنه منسوخ بالإجماع على خلافه، وقد حكى الترمذي في آخر " كتابه" أنه لم يقل به أحد من العلماء.

وهؤلاء لا يقولون: إن الإجماع ينسخ، كما يحكى عن بعضهم، وإنما يقولون: هو يدل على وجود نص ناسخ.

المسلك الثاني: معارضته بما يخالفه، وقد عارضه الإمام أحمد بأحاديث المواقيت، وقوله: " الوقت ما بين هذين"، وبحديث أبي ذر في الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها، وأمره بالصلاة في الوقت، ولو كان الجمع جائزا من غير عذر لم يحتج إلى ذلك، فإن أولئك الأمراء كانوا يجمعون لغير عذر، ولم يكونوا يؤخرون صلاة النهار إلى الليل، ولا صلاة الليل إلى النهار.

وكذلك في حديث أبي قتادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال لما ناموا عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس: " ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الاخرى".

خرجه مسلم.

وخرجه أبو داود، وعنده: " إنما التفريط في اليقظة أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة اخرى".

وقد عارض بعضهم حديث ابن عباس هذا بحديث آخر يروى عنه، وقد أشار إلى هذه المعارضة الترمذي وابن شاهين، وهو من رواية حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: " من جمع بين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية