شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص33

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقد خرج مسلم حديث ابن عمر الذي خرجه البخاري في الباب الماضي من حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان تركز له العنزة ويصلي إليها.

قال عبيد الله: وهي الحربة.

وقد فرق قوم بين العنزة والحربة، فعن الأصمعي قال: العنزة: ما دور نصله، والحربة: العريضة النصل.

وأشار بعضهم إلى عكس ذلك.

وصلاته - صلى الله عليه وسلم - إلى العنزة والحربة يستفاد منه: أن السترة يستحب أن يكون عرضها كعرض الرمح ونحوه، وطولها ذراع فما فوقه.

قال ابن المنذر: جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبالي من مر وراء ذلك)) .

وقال أنس وأبو هريرة بذلك في الطول.

وقال الأوزاعي: يجزئ السهم والسوط والسيف.

وقال عطاء: قدر مؤخرة الرحل يكون حالقها على وجه الأرض ذراعا.

وبه قال الثوري وأصحاب الرأي.

وقال مالك والشافعي: قدر عظم الذراع فصاعدا.

وقال قتادة: ذراعا وشبرا.

وقال الأوزاعي: يستر المصلي مثل مؤخرة الرحل، وبه قال الثوري. انتهى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية