فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص294
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الوليد، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من فاتته صلاة العصر - وفواتها: أن تدخل الشمس صفرة - فكأنما وتر أهله وماله)) ؟ فقال أبي: التفسير من قول نافع. انتهى.
وقد تبين أنه من قول الأوزاعي كما سبق.
وقد رويت هذه اللفظة من حديث حجاج والأوزاعي، عن الزهري، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ?.
وروى هذا الحديث الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
خرجه من طريقه مسلم.
ورواه حفص بن غيلان، عن سالم، وزاد فيه: " في جماعة".
وهذه - أيضا - مدرجة، وكأنها في تفسير بعض الرواة، فسر فواتها المراد في الحديث بفوات الجماعة لها، وإن صلاها في وقتها، وفي هذا نظر.
وعلى تفسير الأوزاعي يكون المراد: تأخيرها إلى وقت الكراهة، وإن صلاها في وقتها المكروه.
وعلى مثل ذلك يحمل ما رواه مالك في " الموطأ" عن يحيى بن سعيد، أنه قال: إن الرجل ليصلي الصلاة وما قاتته، ولما فاتته من وقتها أعظم - أو أفضل - من أهله وماله.
وقد رواه الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن يعلى بن مسلم،
#