شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص308

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

فيفوته أجرها، وهذا هو الذي ذكره ابن عبد البر.

وهو من أضعف الاقوال، وليس في الإخبار به فائدة:

ومنهم من حمل هذا الحديث على ان من ترك صلاة واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فإنه يصير بذلك كافرا مرتدا، كما يقول ذلك من يقوله ممن يرى أن ترك الصلاة كفر.

وهذا يسقط فائدة تخصيص العصر بالذكر، فإن سائر الصلوات عنده كذلك.

وقد روي تقييد تركها بالتعمد:

فروى عباد بن راشد، عن الحسن وأبي قلابة؛ أنهما كانا جالسين، فقال أبو قلابة: قال أبو الدرداء: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من ترك صلاة العصر متعمدا حتى تفوته فقد حبط عمله".

خرجه الإمام أحمد.

وأبو قلابة لم يسمع من أبي الدرداء.

ورواه أبان بن أبي عياش - وهو متروك -، عن أبي قلابة، عن أم الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وروى راشد أبو محمد، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم -: " لا تترك صلاة مكتوبة متعمدا، فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة".

خرجه ابن ماجة.

وخرجه البزار، ولفظه: " فقد كفر".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية