شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص38

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وعن أبي العالية، قال: يستر المصلي كحرف القلم.

خرجه وكيع.

وأما إذا لم يجد ما يصلي إليه، إلا ما كان دون مؤخرة الرحل في الانتصاب، مثل حجر أو عصا لا يستطيع نصبها، فهل يضعها بين يديه ويصلي إليها، أم لا؟ فيه قولان:

أحدهما: أنه يصلي إلى ذلك إذا لم يجد غيره، وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن جبير والأوزاعي وأحمد، وهو قول إسحاق –أيضا -.

وروى ابن أبي شيبة في ((كتابه)) عن الشعبي ونافع بن جبير نحوه.

وقال طائفة من الشافعية: إذا لم يجد شيئا شاخصا بسط مصلى.

وروي عن أبي سعيد: كنا نستتر بالسهم والحجر في الصلاة.

ذكره ابن المنذر.

والثاني: تكره الصلاة إلى ذلك.

قال ابن المنذر: كره النخعي الصلاة إلى عصا يعرضها.

وقال الثوري: الخط أحب إلي من هذه الحجارة التي في الطريق إذا لم يكن ذراعا.

وحكى بعض من صنف في مذهب سفيان: أن سفيان سئل: هل يجزئ الحبل الممدود المعترض؟ قال: لا يغني من السترة.

وروى حرب بإسناده، عن النخعي، أنه سئل عن الرجل يصلي يستتر بحبل معترضا؟ قال: لو كان الحبل بالطول كان أحب إلي.

وهذا يدل على أن الصلاة إلى المستطيل أولى من الصلاة إلى المعترض عنده؛ لأن المستطيل أشبه بالسترة القائمة.

والأكثرون،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية