شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص352

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

{إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب} [ص: 31، 32] ، فحذف ذكر الشمس لدلالة العشي عليها، والمعني بتواريها بالحجاب: تواري قرصها عن أعين الناظرين، بما حجبها عنها من الأرض.

وخرج مسلم حديث سلمة، ولفظه: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب.

وخرجه أبو داود، ولفظه: كان يصلي ساعة تغرب الشمس، إذا غاب حاجبها.

وهذا الحديث والذي قبله يدلان على أن مجرد غيبوبة القرص يدخل به وقت صلاة المغرب، كما يفطر الصائم بذلك، وهذا إجماع من أهل العلم -: حكاه ابن المنذر وغيره.

قال أصحابنا والشافعية وغيره: ولا عبرة ببقاء الحمرة الشديدة في السماء بعد سقوط قرص الشمس وغيبوبته عن الأبصار.

ومنهم من حكى رواية عن أحمد باعتبار غيبوبة هذه الحمرة، وبه قال الماوردي من الشافعية. ولا يصح ذلك.

وأماإن بقي شيء من شعاعها على الجدران أو تلك الجبال فلابد من ذهابه.

وحكى الطحاوي عن قوم، أنهم اعتبروا مع مغيب الشمس طلوع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية