شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص375

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

سائر الأمم، ولم تصلها أمة قبلكم) .

وعاصم هذا؛ وثقه ابن حبان والدارقطني، وهو من أصحاب معاذ.

وخرج أبو مسلم الكجي في (سننه) من حديث الشعبي، قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخر صلاة العشاء ذات ليلة حتى ذهب من الليل ما شاء الله، ثم جاء، فقال: (هذه الصلاة لم يعطها أحد من الأمم قبلكم – أو غيركم - فمن كان طالبا إلى الله عز وجل حاجة لآخرة أو دنيا فليطلبها في هذا الصلاة) .

وقد دلت هذه الأحاديث على فضل ذكر الله تعالى في الأوقات التي يغفل عموم الناس فيها، ولهذا فضل التهجد في وسط الليل على غيره من الأوقات؛ لقلة من يذكر الله في تلك الحال.

وفي (المسند) عن أبي ذر، قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي قيام الليل أفضل؟ قال: (جوف الليل الغابر – أو نصف الليل – وقليل فاعله) .

وفي الترمذي عن عمرو بن عبسة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية