شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص410

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أن أشق على أمتي) .

وهذا إن كان محفوظا دل على استحباب التأخير إلى النصف الثاني، ولا قائل بذلك، ولا يعرف له شاهد.

وإنما يتعلق بهذا من يقول: يمتد وقت العشاء المختار إلى طلوع الفجر، كما روي عن ابن عباس، وهو قول داود وغيره، إلا أنهم لا يقولون باستحباب التأخير إلى النصف الثاني، هذا مما لا يعرف به قائل، والأحاديث كلها تدل على خلاف ذلك، مثل أحاديث صلاة جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - عند مغيب الشفق في اليوم الأول، وفي الثاني إلى ثلث الليل، وقوله: (الوقت ما بين هذين) .

ومثل حديث بريدة الذي فيه أن سائلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وقت العشاء، فأمره أن يشهد معه الصلاة، فصلى بهم في أول مرة العشاء لما غاب الشفق، وفي الثانية إلى ثلث الليل، وقال: (ما بين هذين وقت) .

وقد خرجه مسلم.

وخرج نحوه من حديث أبي موسى.

وخرج – أيضا – من حديث عبد الله بن عمرو، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية