فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص424
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
[الأذان و] السحور.
وهذه صريحة بأن السحور كان بعد أذان بلال بمدة قراءة خمسية آية.
وفي رواية معمر: أنه لم يكن بين سحوره وصلاة الفجر سوى ركعتي الفجر، والخروج إلى المسجد.
وهذا مما يستدل به على أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى يومئذ الصبح حين بزغ الفجر.
وقد روى حذيفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو حديث زيد، لكنه استدل به على تأخير السحور، وأنه كان بعد الفجر.
فروى عاصم، عن زر بن حبيش، قال: تسحرت، ثم انطلقت إلى المسجد، فمررت بمنزل حذيفة بن اليمان، فدخلت عليه، فأمر بلقحة فحلبت وبقدر فسخنت، ثم قال: ادن فكل. فقلت: إني أريد الصوم. فقال: وأنا أريد الصوم، فأكلنا وشربنا، وأتينا المسجد، فأقيمت الصلاة، فقال حذيفة: هكذا فعل بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قلت: أبعد الصبح؟ قال: نعم، هو الصبح غير أن لم تطلع الشمس.
خرجه الإمام أحمد.
وخرج منه النسائي وابن ماجه: أن حذيفة قال: تسحرت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع.
وقد روي من غير وجه، عن حذيفة.
قال الجوزجاني: هو حديث أعيا أهل العلم معرفته.
#