فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص442
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
لكن: هل المراد إنارة الأفق بطلوع الفجر فيه ابتداء، أم إنارة الأرض بظهور النور على وجهها؟ هذا محل نظر.
وحمله على الأول أقرب؛ لأنه موافق فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين.
وعلى هذا المعنى يحمل كلام أحمد، بل هو ظاهره أو صريحه، وهو حسن.
ويدل عليه: ما روى مسلم الملائي، عن مجاهد، عن قيس بن السائب، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصبح إذا يغشى النور السماء – وذكر الحديث:
خرجه الطبراني.
وقال آخرون: بل الإسفار يكون باستدامته الصلاة، لا بالدخول فيها، فيدخل فيها بغلس، ويطيلها حتى يخرج منها وقد أسفر الوقت.
وقد روي هذا المعنى عن عطاء، وقاله – أيضا – من أصحابنا: أبو حفص البرمكي والقاضي أبو يعلي في (خلافه الكبير) ، ورجحه
#