فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص51
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
فأقول له: ألا تصلي هاهنا، وأشير إلى بعض نواحي المسجد، فيقول: إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرى هذا المقام.
وقوله: ((قريبا منها)) قد يحمل على أنه كان ينحرف عنها في صلاته، ولا يستقبلها استقبالا.
وخرج البزار، من رواية يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن ابن صفوان، قال: لما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من البيت سألت من كان معه: أين صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: صلى ركعتين عند السارية الوسطى، عن يمينها.
ويزيد بن أبي زياد ليس بالحافظ.
وروى عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، سأل بلالا: أين صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني: في الكعبة –؟ قال: فأشار له بلال إلى السارية الثانية عند
الباب. قال: صلى عن يمينها، تقدم عنها شيئا.
وعبد العزيز - أيضا - ليس بالحافظ.
وقد صرح أصحابنا وأصحاب الشافعي وغيرهم بأنه يستحب لمن صلى إلى سترة منصوبة أن ينحرف عنها ولا يستقبلها.
وصرح بذلك من أصحابنا: أبو بكر عبد العزيز وابن بطة والقاضي أبو يعلى وأصحابه.
وأخذوه من نص الإمام أحمد على أن الإمام يقوم عن
#