فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص11
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
مجاهدا
أخبره، عن ابن عباس، قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا والفضل على أتان، فمررنا بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة وهو يصلي المكتوبة، ليس شيء يستره، يحول بيننا وبينه.
خرجه البزار.
وخرج الإمام أحمد من طريق ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: جئت أنا والفضل على حمار، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس في فضاء من الأرض، فمررنا بين يديه ونحن عليه، حتى جاوزنا عامة الصف، فما نهانا ولا ردنا.
وشعبة هذا، تكلم فيه.
فعلى تقدير أن يكون ابن عباس مر بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي إلى غير سترة، فإنه يحمل على أنه مر بين يديه من بعد؛ فإنه لا يظن بالفضل وأخيه أن يمرا على حمار بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرب منه، وإذا كان مرورهما بين يديه متباعدا فإنه لا يضر، ومرورهما على هذه الحال وجوده كعدمه.
وعلى تقدير أن يكونا لم يمرا إلا بين يدي بعض الصف، ولم يمرا بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، والروايات الصحيحة إنما تدل على ذلك فمع ما علم من عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلاته إلى العنزة في أسفاره.
وقد روي ذلك من حديث
#