شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص104

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى} [الزمر: 42] .

فدلت الآية على أن النوم وفاة، ودل الحديث على أن النوم قبض، ودلا على أن النفس المتوفاة هي الروح المقبوضة.

وفي حديث أبي جحيفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومهم عن الصلاة، أنه قال لهم: (إنكم كنتم أمواتا، فرد الله إليكم أرواحكم) .

خرجه أبو يعلي الموصلي والأثرم وغيرهما.

ويشهد لهذا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عند استيقاظه من منامه: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا) .

وفي حديث أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قصة نومهم عن الصلاة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن هذه الأرواح جارية في أجساد العباد، فيقبضها إذا شاء، ويرسلها إذا شاء) .

خرجه البزار.

وفي (صحيح مسلم) عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال لما استيقظوا: (أي بلال) ، فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ – بأبي [أنت] وأمي يا رسول الله – بنفسك.

وفيه: دليل لمن لا يفرق بين الروح والنفس؛ فإنه أقر بلالا على قوله: إن الله أخذ بأنفسهم، مع قوله: (إن الله قبض أرواحنا) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية