شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص106

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وخرج – أيضا - بإسناده، عن ابن عباس، أنه قال عقب روايته لهذا الحديث: ما يسرني به الدنيا وما فيها – يعني: للرخصة.

وفي إسناده مقال.

وقد روي عن مسروق مرسلا، وأن هذا الكلام في آخره من قول مسروق، وهو أصح -: قاله أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان.

ويشبه هذا الحديث: [ما] ذكره مالك في (الموطأ) ، أنه بلغه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنما أنسى لأسن) .

وقد قيل: إن هذا لم يعرف له إسناد بالكلية.

ولكن في (تاريخ المفضل بن غسان الغلأبي) : حدثنا سعيد بن عامر، قال: سمعت عبد الله بن المبارك قال: قالت عائشة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما أنسى – أو أسهو – لأسن) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (يا بلال، قم فأذن للناس بالصلاة) دليل على أن الصلاة الفائتة يؤذن لها بعد وقتها عند فعلها، وهو مقصود البخاري بهذا.

وقد خرج البخاري في (أبواب التميم) حديث النوم عن الصلاة من حديث عمران بن حصين، بسياق مطول، وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم، فقال: (لا ضير – أو لا يضير -، ارتحلوا) ، فارتحلوا، فسار غير بعيد، ثم نزل فدعا بالوضوء، فتوضأ، ونودي بالصلاة فصلى بالناس.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية