شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص109

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

عمرو بن أمية الضمري. ومن حديث ذي مخبر الحبشي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وخرج الإمام أحمد ذكر الأذان والإقامة من حديث إبن مسعود – أيضا – في هذه القصة.

وقد اختلف العلماء فيمن فاتته صلاة وقضاها بعد وقتها: هل يشرع له أن يؤذن لها ويقيم، أم يقيم ولا يؤذن؟ وفي ذلك أقوال:

أحدها: أنه يؤذن ويقيم، وهو قول أبي حنيفة والشافعي في أحد أقواله، وأحمد في ظاهر مذهبه، وأبي ثور وداود.

والثاني: يقيم ولا يؤذن، وهو قول الحسن والأوزاعي ومالك، والشافعي في قول له، وحكي رواية عن أحمد.

لأن الأذان للإعلام بالوقت وقد فات، والإقامة للدخول في الصلاة وهو موجود.

والثالث: إن أمل اجتماع الناس بالأذان، وإلا فلا، وهو قول للشافعي.

لأن الأذان إنما يشرع لجمع الناس.

والرابع: إن كانوا جماعة أذن وأقام، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن فاته وحده أقام ولم يؤذن، وهو قول إسحاق.

والخامس: إن كان في سفر أذن وأقام، وإن كان في حضر أجزأته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية