فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص113
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
له: (ألم يقل الله: {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} ؟ [الأنفال: 24] .
وهذا يدل على أن عموم النص الموجب الملزم مقدم على عموم النص الحاظر المانع، وهو النهي عن الكلام في الصلاة.
وهذا بخلاف النصوص العامة المبيحة، أو النادبة، فإنها لا تقدم على المانعة الحاظرة؛ ولهذا كان المرجح أنه لا يصلي في أوقات النهي.
فأماصلاة الركعتين والإمام يخطب، كما دلت عليه السنة، فإنه لم يعارض نص الأمر للداخل إلى المسجد بالصلاة نص آخر يمنع الصلاة والإمام يخطب.
وفي حديث أبي قتادة الذي خرجه مسلم، أنه صنع كما يصنع كل يوم.
وهذا يدل على أنه صلى الصبح كما كان يصليها كل يوم من غير زيادة ولا نقص.
وفي حديث ذي مخبر الحبشي، أنه قال: فصلى غير عجل.
وهذا يرد الحديث المروي عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الصبح ذلك اليوم، فقرأ ب {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] ، و {قل هو الله أحد} [الإخلاص:
#