فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص120
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ وركع ركعتين في معرسه، ثم سار ساعة، ثم صلى الصبح.
قال ابن جريج: قلت لعطاء: أي سفر هو؟ قال: لا أدري.
وهذا المرسل مما يستدل به على صحة الصلاة في موضع النوم، وأن التباعد عنه على طريق الندب.
وروى وكيع، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، وقال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الركعتين بعدما جاوز الوادي، ثم أمر بلالا فأذن وأقام، ثم صلى الفريضة.
وروي، عن عطاء بن يسار، أنها كانت في غزوة تبوك، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالا فإذن في مضجعه ذلك، ثم مشوا قليلا، ثم أقام فصلوا.
وكذا قال يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة: اخبرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بتبوك أمر بلالا أن يحرسهم لصلاة الصبح، فرقدوا حتى طلعت الشمس، فتنحى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مكانه ذلك، ثم صلى الصبح.
وضعف ابن عبد البر هذا القول؛ فإن في (صحيح مسلم) من حديث ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قفل من غزوة خيبر، سار ليلا حتى أدركه الكرى عرس – وذكر الحديث بطوله.
كذا في رواية مسلم.
#