شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص133

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

قتادة - مرة -، فقال: {للذكرى} ومرة، قال: {لذكري} ، كما هي القراءة المتواترة.

وكان الزهري - أيضا - يقرؤها: {للذكرى} .

وهذه القراءة أظهر في الدلالة على الفور؟ لأن المعنى: أد الصلاة حين الذكرى، والمعنى: أنه يصلي الصلاة إذا ذكرها.

وبذلك فسرها أبو العالية والشعبي والنخعي.

وقال مجاهد: {?أقم الصلاة لذكري} : أي تذكرني. قال: فإذا صلى عبد ذكر ربه.

ومعنى قوله: أن قوله: {?أقم الصلاة لذكري} - أي: لأجل ذكري بها.

والصلاة إنما فرضت ليذكر الله بها، كما في حديث عائشة المرفوع: (إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله) .

خرجه الترمذي وأبو داود.

فأوجب الله على خلقه كل يوم وليلة أن يذكروه خمس مرار بالصلاة المكتوبة، فمن ترك شيئا من ذكر الله الواجب عليه سهوا فليعد إليه إذا ذكره، كما قال تعالى:

{واذكر ربك إذا نسيت} [الكهف: 24] ، فقد أمره إذا نسي ربه أن يذكره بعد ذلك، فمن نسي الصلاة فقد نسي ذكر ربه، فإذا ذكر أنه نسي فليعد إلى ذكر ربه بعد نسيانه.

وأماترك الصلاة متعمدا، فذهب أكثر العلماء إلى لزوم القضاء له، ومنهم من يحكيه إجماعا.

واستدل بعضهم بعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اقضوا الله الذي له، فالله أحق بالقضاء) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية