شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص198

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

والصحيح عن الثوري - كقول الجماعة -: " أمر بلال".

وقد تقدم أنه لا يشك في أن الآمر له هو النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ومعنى قوله: " يشفع الأذان" أن يجعله شفعا: مثنى مثنى.

ومعنى: "يوتر الإقامة" أن يجعلها وترا، أي: فردا فردا.

والشفع ضد الوتر: فالوتر: الفرد، والشفع الزوج.

ولهذا فسر " الشفع" في الآية بالخلق؛ لأن الخلق كله زوج؛ قال تعالى: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات:49] ، وقال: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون} [يس: 36] .

وفسر" الوتر" بالله عز وجل؛ لأنه وتر يحب الوتر.

والمقصود بهذا الباب: أن كلمات الأذان شفع.

لكن اختلف في التكبير في اوله: هل هو تكبيرتان، أو أربع؟

وقد اختلفت في ذلك روايات عبد الله بن زيد في قصة المنام، وحديث أبي محذورة حيث علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذان مرجعه من حنين، وأمره أن يؤذن لأهل مكة.

وقد خرج مسلم في " صحيحه" حديث أبي محذورة، وفي اوله: التكبير مرتين.

وخرج أبو داود وغيره حديث عبد الله بن زيد بالوجهين.

وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية