فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص215
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وهو بعيد حكاه الخطأبي، ورجح أنها تسمى " تثويبا" لرفع الصوت بها.
قال: والتثويب: الاستغاثة، واصله أن يلوح الرجل بثوبه عند الفزع، يعلم أصحابه.
وهذا الذي قاله ضعيف، ولو كان صحيحا لكان تسمية الأذان تثويبا أحق من الإقامة.
وفي الحديث: دليل على فضل الأذان، وانه يطرد الشيطان حتى يدبر عنده وله ضراط، بحيث لا يسمع التأذين.
والأذان والإقامة في هذا سواء.
وضراط الشيطان، محمول على ظاهره عند كثير من العلماء، ومنهم من تأوله، ولا حاجة إلى ذلك.
وفي " صحيح مسلم" عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: " إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء".
قال الأعمش: سألته عن الروحاء، فقال: هو من المدينة ستة وثلاثون ميلا.
#