شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص239

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

إقامة.

واستدلوا لوجوب الأذان بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم".

وقد خرجه البخاري من حديث مالك بن الحويرث وعمرو بن سلمة الجرمي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وروى ابن جرير الطبري، عن يونس بن عبد الأعلى، عن أشهب، عن مالك، قال: إذا ترك الأذان مسافر عمدا أعاد الصلاة.

وهذا غريب جدا.

وحكى ابن عبد البر نحوه عن داود.

ونقل ابن منصور، عن إسحاق، قال: إذا نسي الأذان والإقامة وصلى أجزأه، وإن كان في السفر فلا بد له من الإقامة.

والقول الثاني: أن الأذان سنة مؤكدة، وهو ظاهر مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي، ورواية عن أحمد.

فمن قال: الأذان فرض كفاية، قال: إذا اجتمع أهل بلد على تركه قوتلوا عليه حتى يفعلوه.

ومن قال: هو سنة، اختلفوا على قولين:

أحدهما: أنهم يقاتلون عليه - أيضا -، لأنه من أعلام الدين وشرائعه الظاهرة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية