فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص259
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وفي هذا [الإسناد] ضعف.
والقول الثاني: انه لايسرع الاجابة فيها، الا في كلمة الاقامة خاصة، وهو وجه للشافعية.
وقد نقل المروذي عن الامام أحمد، انه كان إذا اخذ المؤذن في الاقامة رفع يديه ودعا.
وروي عنه، انه كان يدعو، فإذا قال المؤذن: "لا اله الا الله" قال: لا اله الا الله الحق المبين.
وظاهر هذا: ان الدعاء حينئذ افضل من الاجابة.
وتأوله القاضي على انه انما كان يدعو إذا فرغ من الاقامة.
وهذا مخالف لقوله: ((إذا اخذ المؤذن في الاقامة)) .
ولو سمع المؤذن وهو يصلي، فهل يجيبه، ام لا؟
هذا قد ينبني على اصل، وهو: ان العام في الاشخاص: هل هو عام في الاحوال، ام لا؟ وفيه اختلاف، قد اشرنا اليه في غير موضع.
ويدل على عمومه في الاحوال: انكار النبي - صلى الله عليه وسلم - على من دعاه فلم يجبه حتى حتى سلم، وقوله لم: ((الم يقل الله)) : {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} )) [الانفال:24] ".
وقد اختلف العلماء في اجابة المؤذن في الصلاة على ثلاثة اقوال:
احدها: انه لا يستحب اجابته في الصلاة بحال؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ان في الصلاة لشغلا)) .
وهذا ظاهر مذهب الشافعي.
وهو قول
#