شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص31

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وفي (صحيح مسلم) ، عن حفصة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين.

وخرج الإمام أحمد من حديث شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة، قال: قلت: يا رسول الله، أي الساعات أفضل؟ قال: (جوف الليل الآخر، ثم الصلاة مكتوبة مشهودة حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر فلا صلاة، إلا الركعتين حتى تصلي الفجر) .

وخرجه ابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه، وقال فيه: (فصل ما بدا لك حتى يطلع الصبح، ثم انته حتى تطلع الشمس) .

وخرجه النسائي، وعنده: (حتى تصلي الصبح) .

فقد تعارضت الروايتان في حديث عمرو بن عبسة.

ومما يدل على أن وقت النهي يدخل بطلوع الفجر: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن بلالا يؤذن بليل حتى يرجع قائمكم ويوقظ نائمكم) .

وقد خرجاه في (الصحيحين) من حديث ابن مسعود.

فإن معنى: (يرجع قائمكم) : أن المصلي بالليل يمسك عن الصلاة ويكف عنها.

وقد رخص طائفة من العلماء في بعض الصلوات بعد طلوع الفجر، قبل صلاة الفجر، كالوتر وصلاة الليل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية