فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص273
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
بقران.
ومنها: ان الرب ما يضاف اليه الشيء، وان لم يكن خلقا لم، كرب الدار ونحوه، فالكلام يضاف إلى الله؛ لانه هو المتكلم به، ومنه بدأ، واليه يعود، فهذا بمعنى اضافته إلى [ربوبية] الله.
وقد صرح بهذا المعنى الاوزاعي، وقال فيمن قال: (برب القران) : ان لم يرد ما يريد الجهمية فلا بأس.
يعني: إذا لم يرد بربوبيته خلقه كما يريده الجهمية، بل اراد اضافة الكلام إلى المتكلم به.
وقوله: (ات محمدا الوسيلة) ، قد تقدم حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، انه قال: ((ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فانها منزلة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله، وارجو ان اكون انا هو)) .
وخرج الامام أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال ((سلوا الله لي الوسيلة)) . قالوا: يارسول الله، وما الوسيلة؟ قال: ((اعلى درجة من الجنة، لاينالها الا رجل واحد ارجو ان اكون انا)) .
ولفظ الامام أحمد: ((إذا صليتم علي فسلوا الله لي الوسيلة)) - وذكر باقيه.
وخرج الامام أحمد من حديث أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((الوسيلة درجة عند الله عز وجل ليس فوقها درجة، فسلوا الله ان يؤتيني الوسيلة)) .
#