شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص275

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

و ((المقام المحمود)) :

فسر بالشفاعة.

وقد روي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وغيرهم.

وفسر: بأنه يدعى يوم القيامة ليكسى حلة خضراء، فيقوم عن يمين العرش مقأمالا يقدمه احد، فيغبطه به الاولون والاخرون.

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن مسعود، ونحوه من حديث كعب بن مالك – أيضا - وكذا روي عن حذيفة - موقوفا، ومرفوعا.

وهذا يكون قبل الشفاعة.

وفسره مجاهد وغيره بغير ذلك.

وقوله: ((حلت له شفاعتي)) .

قيل: معناه نالته وحصلت له ووجبت.

وليس المراد بهذ الشفاعة الشفاعة في فصل القضاء؛ فان تلك عامة لكل احد. ولا الشفاعة في الخروج من النار، ولا بد؛ فانه قد يقول ذلك من لا يدخل النار.

وانما المراد – ولله اعلم -: انه يصير في عناية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بحيث تتحتم له شفاعته؛ فان كان ممن يدخل النار بذنوبه شفع له [في] اخراجه منها، او في منعه من دخولها. وان لم يكن من اهل النار فيشفع له في دخوله الجنة بغير حساب، او في رفع درجته في الجنة.

وقد سبقت الاشارة إلى انواع شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ((كتاب التيمم)) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية