فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص278
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
قال أبو خيثمة - يعني: زهير بن حرب.
وقال ابن أبي شيبة في الأذان: على ما جاء: ((يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله)) ، وكذلك الأذان.
قال الجوزجاني بعد أن ذكر هذا عن الشالجني - ما معناه -: إن اختلاف الناس يرد إلى السنة.
ثم روى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ((المؤذن مؤتمن)) من طرق.
وروى حديث حسين بن عيسى، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ليؤذن لكم خياركم)) .
وقد خرجه ابو داود وابن ماجه.
وتكلم فيه من جهة الحسين، والحكم – أيضا.
وفي مراسيل صفوان بن سليم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبني خطمة من الانصار: ((يابني خطمة، اجعلوا مؤذنكم أفضلكم في انفسكم)) .
ثم قال الجوزجاني: لا بد ان يكون المؤذن خيارا، وبأن يكون مؤتمنا متبعا للسنة، فالمبتدع غير مؤتمن. فإن اجتمع هذه الخلال في عدة من اهل المسجد، فإن أحقهم بالأذان أنداهم صوتا.
ثم ذكر حديث عبد الله بن زيد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((القه على بلال؛ فإنه أندى صوتا منك)) . قال: وإنما أظنهما كانا متقاربين في الفضل والامانة، وفضله بلال
#