فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص334
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
والثاني: ان من كان معتكفا على فجور، فإنه يقلع بسماع الاذان عما هو فيه.
وأماتفريق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الفجرين، فإنه فرق بينهما بأن الأول مستطيل، يأخذ في السماء طولا؛ ولهذا مد أصابعه ورفعها إلى فرق وطأطأها أسفل. والثاني مستطير، يأخذ في السماء عرضا، فينتشر عن اليمين والشمال.
وهكذا في حديث سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل حتى يستطير هكذا)) - وحكاه حماد بن زيد بيده - يعني: معترضا.
خرجه مسلم بمعناه.
وفي حديث طلق بن علي الحنفي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((كلوا واشربوا، ولا يهيدنكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم)) - يعني: الاحمر.
خرجه أبو داود والترمذي.
وقال: حديث حسن.
وخرجه الإمام أحمد، ولفظه: ((ليس الفجر المستطيل، ولكنه المعترض الأحمر)) .
#