شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص353

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وروى المعافى، عن سفيان الثوري، قال: مجيئك إلى الصلاة قبل الإقامة توقير للصلاة.

فمن كان فارغا لا شغل له، وجلس إلى الصلاة قبل الإقامة على باب المسجد، أو قريبا منه ينتظر أن تقام الصلاة فيدخل المسجد، وخصوصا إن كان على غير طهارة، وإنما ينتظر في المسجد إذا دخل المسجد بعد الإقامة، فهو مقصر راغب عن الفضائل المندوب إليها.

ولكن هذا كله في حق المأموم، وقد تقدم من حديث أبي المثنى، عن ابن عمر، قال: كان أحدنا إذا سمع الإقامة توضأ وخرج من وقته.

وفيه دليل على أن الصحابة كانوا ينتظرون الإقامة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فأما الإمام، فإنه إذا انتظر إتيان المؤذن له في بيته حتى يؤذنه بالصلاة

ويخرج معه فيقيم الصلاة حينئذ بالمسجد فيصلي بالناس، فهذا غير مكروه بالإجماع، وهذه كانت عادة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وفي حديث ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتي الفجر، واضطجع حتى يأتيه المؤذن بالإقامة؛ فإن الإقامة إنما تكون بإذن الإمام، أو عند خروجه إلى الناس، بخلاف الأذان.

وفي " صحيح مسلم " عن جابر بن سمرة، قال: كان بلال يؤذن إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية