فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص43
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
فهذه أربعة أوقات:
الوقت الأول: أوله: طلوع الفجر عند جمهور العلماء، ومنهم من قال: الانصراف من صلاة الفجر.
وقد سبق ذكر هذا الاختلاف في الباب الماضي.
وآخره: اخذ الشمس في الطلوع.
والوقت الثاني: أوله: أخذ الشمس في الطلوع، وهو بدو حاجبها، كما في حديث ابن عمر.
وآخره: أن ترتفع الشمس، كما في حديث ابن عمر وأبي سعيد وغيرهما.
وجاء من حديث ابن مسعود – مرفوعا -: (حتى ترتفع وتبيض) .
خرجه الهيثم بن كليب بإسناد فيه انقطاع.
وجاء في حديث كعب بن مرة – أو مرة بن كعب -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (حتى ترتفع قيد رمح أو رمحين) .
خرجه الإمام أحمد.
وفي إسناده اختلاف.
وخرجه الإسماعيلي من حديث عمر بن الخطاب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بإسناد حديثه الذي خرجه البخاري هاهنا، ولكن متنه بهذا الإسناد منكر غير معروف.
وفي (مسند الإمام أحمد) عن سعيد بن نافع، قال: رآني أبو بشير الأنصاري صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلي صلاة الضحى حين طلعت الشمس، فعاب ذلك علي، ونهاني، وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تصلوا حتى ترتفع الشمس؛ فإنها تطلع في قرني الشيطان) .
وسعيد بن نافع، روى عن جماعة من الصحابة، وذكره ابن حبان في (ثقاته) .
#