فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص410
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
والثاني: لا يتشهد، وهو قول النخعي ومكحول وعمرو بن دينار، وحكاه ابن المنذر عن الحسن - أيضا.
وقال النخعي: يسبح - يعني: بدل التشهد.
وقال الأوزاعي: يكتفي بالتسبيح.
وأكثر العلماء على أنه لا سجود عليه للسهو لزيادة هذا الجلوس متابعة للإمام، وحكي عن ابن عمر أنه كان يسجد كذلك للسهو. وعن أبي سعيد الخدري وعن عطاء وطاوس ومجاهد، وهو قول الحسن.
وروي عن عطاء، عن أبي سعيد وابن عمر وأبي هريرة وابن عباس وابن الزبير، أنهم كانوا يسجدون سجدتي السهو إذا أدرك الإمام في وتر.
قال الإمام أحمد: لم يسمعه عطاء منهم، بينه وبينهم رجل.
يعني: أن في الإسناد مجهول.
والصحيح: قول الجمهور.
وفي ((صحيح مسلم)) عن المغيرة، أنه غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - تبوكا، فتبرز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوضأ، وصب عليه المغيرة، ثم أقبل. قال المغيرة: وأقبلت حتى نجد الناس قدموا عبد الرحمن بن عوف، فصلى بهم، فأدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتم صلاته، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته أقبل عليهم، ثم قال: ((أحسنتم)) –
#