شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص75

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

والأمر كما قاله.

وقد روي عن عبد الله بن أبي قيس، عن عائشة من وجه آخر، وهو شامي حمصي، خرج له مسلم.

وإنما سئلت عائشة عن الوصال والركعتين بعد العصر، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينهى عنهما ويفعلهما، وحديث عائشة هذا يدل على أنه إنما فعلهما في هذه المرة؛ ولذلك لم تأمر السائل بفعهلما، وإنما عدلت إلى أمره بقيام الليل، مع أنه [لم] يسأل عنه، وأخبرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدعه، وهذا يشعر بأن الصلاة بعد العصر بخلاف ذلك.

وخرج الإمام أحمد – أيضا – من رواية معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة عن الركعتين بعد العصر؟ فقالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتين بعد الظهر، فشغل عنهما حتى صلى العصر، فلما فرغ ركعهما في بيتي، فما تركهما حتى مات.

قال عبد الله بن أبي قيس: فسألت أبا هريره عنه؟ فقال: قد كنا نفعله، ثم تركناه.

فخالف معاوية بن صالح محمد بن زياد ويزيد بن خيمر، وقولهما أولى.

وقد روي عن عائشة، أنها ردت الأمر إلى أم سلمة في ذلك، وقد سبق حديث كريب عنها – وهو أصح روايات الباب كما ذكره الدارقطني -،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية