شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص86

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في بيتها مرة ركعتين بعد العصر، فكانت ترد بذلك كله قول من نهى عن الصلاة بعد العصر.

فإذا وقع التحقيق معها في الصلاة بعد صلاة العصر كما أرسل إليها معاوية يسألها عن ذلك تقول: لا أدري، وتحيل على أم سلمة؛ لأن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة العصر لم تره عائشة، إنما أخبرتها به أم سلمة، وإنما رأت عائشة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتها؛ وذلك بعد دخول وقت العصر وقبل صلاة العصر، مع أنها كانت –احيانا – تروي حديث أم سلمة وترسله، ولا تسمي من حدثها به.

وهذا وجه حسن يجمع بين عامة اختلاف الأحاديث في هذا الباب، إلا أنه يشكل عليه أحاديث:

منها: رواية يحيى بن قيس: اخبرني عطاء: أخبرتني عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل عليها بعد صلاة العصر إلا صلى ركعتين.

خرجه الإمام أحمد عن محمد بن بكر البرساني، عن يحيى، به.

ورواه أحمد بن المقدام وغيره، عن محمد بن بكر، ولم يذكروا لفظة: (صلاة) .

ولعل هذه اللفظة رواها محمد بن بكر بما فهمه من المعنى، فكان تارة يذكرها، وتارة لا يذكرها، فإن المتبادر عند إطلاق الصلاة بعد العصر الصلاة بعد صلاة العصر، لا بعد وقت العصر، مع احتمال إرادة المعنى الثاني.

وقد روي عن عائشة – أيضا -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع ركعتين بعد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية