فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص200
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
الأنصاري، قال: قال ابن عباس، كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام إلى سقاء فتوضأ وشرب قائما، فقمت فتوضأت وشربت قائما، ثم صففت خلفه، فأشار إلي لأوازي به أقوم عن يمينه، فأبيت، فلما قضى صلاته قال: ((ما منعك [أن لا تكون] وازيت بي؟)) قلت: يا رسول الله، أنت أجل في عيني وأعز من أن أوازي بك. فقال: ((اللهم، آته الحكمة)) .
إسنادمجهول؛ فلا تعارض به الروايات الصحيحة الثابتة.
وقد روي من وجه أصح ممن هذا، أنه وقف خلفه فقدمه إلى يمينه.
خرجه أبو نعيم في ((كتاب الصلاة)) : حدثنا محمد بن شريك: ثنا عكرمة بن خالد، قال: قال ابن عباس: بت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة – وهي خالته -، فلما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل يصلي قمت خلفه، فأهوى بيده فأخذ برأسي، فأقامني عن يمينه إلى جنبه.
محمد بن شريك هذا، مكي، وثقه الإمام أحمد.
وقد دل حديث ابن عباس هذا على انعقاد الجماعة بالصبي في النفل، وهذا متنف عليه، فأما في الفرض ففيه روايتان عن أحمد، والأكثرون على انعقاده بالصبي – أيضا -، وهو قول أبي حنيفة والشافعي؛ لأن
#