فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص226
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
ويدخل في ذلك: صلاة الفرائض والنوافل – إذا صلاها وحده – فإنه لا يكره له إطالتها.
وقد اختلف الناس في النفل: هل الأفضل إطالة القيام، أم كثرة الركوع والسجود، أم يفرق بين صلاة الليل والنهار؟ وربما يأتي ذلك في موضع آخر – إن شاء الله تعالى.
قال بعض أصحابنا: هذا فيما لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إطالته أو تخفيفه، فأما ما نقل عنه إطالته أو تخفيفه فاتباعه فيه أفضل، فالأفضل في ركعتي الفجر والركعتين المفتتح بهما صلاة الليل تخفيفهما، وكذلك الركعتان للداخل – والإمام يخطب – يوم الجمعة.
وقد سبق ذكر الاختلاف فيمن فاته قراءة حزبه من الليل: هل يقرأ به في ركعتي الفجر، أم لا؟
وروى وكيع في ((كتابه)) عن موسى بن عبيدة، عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا صلى لنفسه طول في أربعتين – يعني: في الركعات الأربع في الفريضة.
وموسى بن عبيدة، ضعيف جدا من قبل حفظه، وكان شيخا صالحا – رحمه الله.
وكان من الصحابة من يخفف الصلاة، ويعلل بخشية وسوسة الشيطان.
قال وكيع: ثنا ابن أبي عروبة، عن أبي رجاء العطاردي، قال: قلت للزبير بن العوام: ما لكم أصحاب محمد من أخف الناس صلاة؟ قال:
#