فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص230
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
فلولا صليت ب {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى:1] {والشمس وضحاها} [الشمس:1] {والليل إذا يغشى} [الليل:1] ؛ فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة؟)) - أحسب هذا في الحديث.
وتابعه: سعيد بن مسروق ومسعر والشيباني.
قال عمرو وعبيد الله بن مقسم وأبو الزبير، عن جابر بن عبد الله: قرأ معاذ في العشاء بالبقرة.
وتابعه: الأعمش، عن محارب.
قال الخطابي: جنح الليل: أقبل بظلمته، وقد جنح جنوحا، ومنه جنح الليل: إقبال ظلمته.
والناضح: البعير يسقى عليه.
والفتنة على وجوه، ومعناها هاهنا: صرف الناس عن الدين، وحملهم على الضلال. قال تعالى {ما أنتم عليه بفاتنين} [الصافات:162] أي: مضلين.
وقوله: ((فلولا صليت بسبح)) يريد: هلا قرأت، كقوله: {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة:86] ، {فلولا كان من القرون} [هود: 116] معناه: فهلا.
وفيه: أنه جعل الحاجة عذرا في تخفيفها. انتهى.
#