فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص27
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
موضعهما - إن شاء الله تعالى.
وأما ما يتعلق بالصلاة من الحديث، فثلاثة أشياء:
أحدها: ذكر الاستهام على النداء والصف الأول، وقد سبق الكلام على ذلك في ((الأذان)) .
الثاني: الاستباق إلى التهجير.
والتهجير: التكبير إلى المساجد لصلاة الظهر، والهجير والهاجرة: نصف النهار.
وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث زيد بن ثابت، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلى صلاة أشد على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منها. قال: فنزلت: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} البقرة: 238] .
وخرجه الإمام أحمد - أيضا - والنسائي من حديث أسامة بن زيد، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهجير، ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم وفي تجارتهم، فأنزل الله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} .
وفيه: دليل على تعجيل الظهر.
والثالث: المبادرة إلى شهود العتمة والصبح، وسيأتي القول فيه فيما بعد - إن شاء الله تعالى.
وفيه: دليل على جواز تسمية العشاء العتمة، وقد تقدم ذكره.
#