فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص241
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
كذا قال: والمعروف عنهما خلاف ذلك، كما سنذكر ذلك.
وحكاه – أيضا – عن مسلم بن خالد وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان.
وقال إسحاق: هو سنة مسنونة، وهو على ما سن النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلاة الخوف.
ونقل إسماعيل بن سعيد، عن أحمد، قال: لا بأس به.
قال: ومما يقوي حديث معاذ: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى صلاة الخوف بطائفتين، بكا طائفة ركعتين، ولا أعلم شيئا يدفع هذا.
وحديث صلاة الخوف قد خرجه البخاري من حديث جابر، وسيأتي في موضعه – إن شاء الله تعالى.
وذهب آخرون إلى المنع من ذلك، وأن المفترض إذا اقتدى بمتنفل لم تصح صلاته، حكاه ابن المنذر عن الزهري وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك وأبي حنيفة.
قال: وروي معناه عن الحسن وأبي قلابة.
قلت: وقد روي – أيضا – معناه عن سعيد بن المسيب ووهب بن منبه وابن سرين والنخعي -: ذكره عبد الرزاق في ((كتابه)) عنهم.
وهو قول الثوري والحسن بن حي ولليث بن سعد.
وهو المشهور عن أحمد، ونقل عنه أنه رجع عن القول بخلافة، وعلى هذا أبو بكر عبد العزيز وغيره من أصحابنا، وأن أحمد رجع عن القول بجواز ذلك.
#