شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص249

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وذكر في الحديث: أنه أشار إليهم أن اجلسوا. وقد سبق بتمامه.

وفي رواية لمسلم - أيضا -: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر وأبو بكر خلفه، فإذا كبر كبر أبو بكر يسمعنا.

فمتى كان الإمام صوته ضعيفا لمرض أو غيره، ولم يبلغ المأمومين صوته، وكان المسجد كبيرا لا يبلغه صوت الإمام، شرع لبعض المأمومين أن يبلغ الباقين التكبير جهرا، ويكون الجهر على قدر الحاجة إليه، من غير زيادة على ذلك.

وروى وكيع: ثنا المغيرة بن زياد، قال: رأيت عطاء بن أبي رباح صلى في السقيفة التي في المسجد لحرام في نفر، وهم متفرقون عن الصفوف، فقلت له: فقال: إني شيخ كبير ومكة دونه كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأصابهم مطر، فصلى بالناس في رحالهم، وبلال يسمع الناس التكبير.

وروى بكر بن محمد، عن الحكم، عن أبيه، أنه سأل أحمد عن الرجل يكبر يوم الجمعة يسمع الناس؟ قال: صلاته تامة، هذا منفعة للناس؛ قد كان عمر يسمع صوته بالبلاط. قيل له: فيأخذ على هذا أجرا في تكبيره يسمع الناس؟ قال: لا أدري.

قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، قوله: ((لا أدري)) كأنه – والله أعلم – يكرهه.

قال: وإن أخذ من بيت المال جاز؛ لأن حقه فيه – يعني: أن حق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية