شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص29

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فكره رسول الله - رضي الله عنه - أن تعرى المدينة، فقال: ((يا بني، ألا تحتسبون آثاركم؟)) .

وبنو سلمة: قوم من الأنصار، كانت دورهم بعيدة من المسجد، فأرادوا أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بملازمة دورهم، وأخبرهم أن خطاهم يكتب لهم أجرها في المشي إلى المسجد.

وخرج مسلم في ((صحيحه)) من حديث أبي الزبير، عن جابر، قال: كانت دارنا نائية من المسجد، فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد، فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ((إن لكم بكل خطوة درجة)) .

ومن حديث أبي نضرة، عن جابر، قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، والبقاع خالية. قال: فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ((يا بني سلمة، دياركم تكتب آثاركم)) . فقالوا: ما يسرنا أنا كنا تحولنا.

وقوله: ((دياركم)) بفتح الراء على الإغراء، أي: الزموا دياركم.

وخرجه الترمذي من حديث أبي سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: كانت بنو سلمة في ناحية المدينة، فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد، فنزلت هذه الآية: {إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن آثاركم تكتب)) ، فلم ينتقلوا.

وأبو سفيان، فيه ضعف.

والصحيح: رواية مسلم، عن أبي نضرة، عن جابر، وكذا قاله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية